جلال الدين السيوطي

475

تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب

وفي السادس أخو الأم ، وفي السابع منقوص أيضا على مثال القاضي وهو الجبان ، و [ في الثامن ] العصب والخال نوعان من الثياب يصبغان بالثمين ، وفي التاسع البعير الضخم ، وفي العاشر اسم فاعل من خلأ البعير إذا حرث خففت همزته ، وفي الحادي عشر اسم فاعل منقوص من خليت الخلا إذا قطعته ، وخلّيت الدابّة إذا أطعمتها الخلا ، وهو رطب النبات ، وفي الثاني عشر ظلع يعتري الدابّة واللجان البطء في المشي ، وفي الثالث عشر من قولهم هو خال مال وخائل مال إذا كان يرعى الإبل ويحسن القيام عليها ، وفي الرابع عشر منقوص الذي لا يعنى بأمره ويخلد إلى الراحة والحيس الحسيس ، وفي الخامس عشر خال السحاب ، وفي السادس عشر الجبل الضخم ، كذا قال ثعلب ، وقال ابن دريد الأكمة الصغيرة ، وفي السابع عشر الرجل الجواد شبّه بخال السحاب ، وفي الثامن عشر ثوب يسجى به الميت يريد أنّهم إنّما يموتون في الحرب لا على فرشهم ، وقوله : فخال إذا فعل أمر من خاليته إذا تاركته وتخلّيت عنه ، وقوله عبس وذبيان بالخال هو موضع غير الموضع الذي ذكره امرؤ القيس في قوله : ديار لسلمى عافيات بذي خال ولذلك كرر في موضعين ، وقوله : به خال أي قاطع وأصله من قطع الكلام ثم يستعار في غير ذلك ؛ فلذلك كرّر في موضعين ، وقوله في آخر الشعراء وخال من قولك خاليت الرجل مخالاة وخلاء إذا انفردت به على خلو . انتهى . ومن نظم ابن السيد ما ختم به كتابه المسمّى بالإعلام بمعرفة نبوة محمد عليه السلام ، قال : أردت ابتغاء الأجر في نصرة الحقّ * وإبطال قول الملحدين ذوي الفسق فلخّصت إثبات النبوات بالذي * رأى الحكماء المؤمنون ذوو الصدق وأتبعتها فضل النبي محمد * فإن له فضلا مبينا على الخلق له الرتبة الأولى وإن كان آخرا * وشرعته أولى الشرائع بالسبق إذا امتحن الأديان ذو اللب لم يجد * سوى دينه دينا سليما من المذق